الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bouallaga

avatar

ذكر عدد المساهمات : 7
تاريخ الميلاد : 11/05/1989
تاريخ التسجيل : 28/04/2010
العمر : 28

مُساهمةموضوع: قصة قصيرة   الإثنين يونيو 21, 2010 6:26 am

ذاكرة الماضي
في عشرة ابريل ألفان وخمسة،ذهبت مع عائلتي وأصدقاء لنا،أربعة منا(أنا وأمي وأخي وأختي ) وأربعة منهم(الأم وابنتيها وابنها بوبكر)،نحو الغابة( فج جبل اقا ازورن) ،وقد قطعنا مسافة كبيرة تقترب من خمسة عشر كيلومترا بعيدا عن البلدة،وكان وقت الانطلاق مند الساعة الرابعة صباحا ،لنصل في السادسة والنصف،لنحط رحالنا بالقرب من شجرة الأركان التي استظللنا بظلها الوافر، وجمعنا الحطب بعد الاستراحة من اجل طهي الشاي،وحظرت أمي البيض المسلوق مع زيت الزيتون ،لنتناول الفطور.وبعد هنيهة أخدنا أنا وأخي وبوبكر نتجه نحو البئر الذي يعتبر مصدر تزويد المياه لزائري هذه المنطقة، لنستكشفه، وبعد نظرة سريعة للبئر توجهنا نحو الجبل ،واخدنا نتسلق، وفجأة صادفنا حفرة صغيرة أمامها علف ثمرة الأركان والدال على بيت السناجب ،وعمل الكل على الحفر متتبعا مسار الحفرة، لكن ذلك لم يجدي نفعا للوصول إلى هذا المخلوق العجيب.و بعد ذلك توجهنا نحو قمة الجبل ،الذي أرهقنا بطول انعطافه وصعوبة تسلقه ،لكن ذلك لم يقف أمام عزيمة الشباب الذين يركضون فوق الجبل كالغزلان الفتية .ولما قطعنا مسافات كبيرة مستكشفين لعالم الجبل ،تناولنا استراحة من لعبة الشطرنج التي رسمناها فوق صخرة منبسطة بلون عود الفحم الرمادي،وزودتنا هذه اللعبة بالكثير من المرح، الذي لم نحظى به داخل البلدة، لان عالم الطبيعة، وسبحان الخالق،عالم يستطيع فيه الإنسان أن يشعر بالفرح والسعادة التي فقدها في المجمع السكني .وأما الصدى فقد كان ادات وصل بيننا وبين النساء اللواتي فضلن التجول في الأسفل بين فجج الجبل ، ولما كنا نسارع حول النزول ،سقط بوبكر على شجرة شوكية وحليبية ،لكن والحمد لله لم يصب بأي أدى ،وتبعنا النزول نحو الأسفل ونحن نجمع الحطب لطهي أكلة الغداء.ولما اشتدت الشمس والظل لم يعد موجودا تحت الشجرة التي استظللنا بها في الصباح،أخدنا ومعنا الأغراض متجهين نحو شجرة أخرى ،وفي طريقنا ننشد ونغني متتبعين أغاني المذياع ونحن مستأنسين بذلك.وبعد فترة من الاستراحة،أخدنا مجددا في القيام بنزهة ثانية نحو الجبل ،وكان مكر أخي وصديقه ،جعلني افقدهم ،إذ اختفوا وهم تحت شجرة في الأعلى وكانوا يراقبونني وأنا ابحث عنهم ،ولما تعبث من البحث ،اخذوا يهتفون لي" ها ها " تعالا يا حسون نحن هنا "،وتسلقت نحوهم ، لنتجه معا نحو أعلى قمة في الجبل ،لنرى العالم كرسم على الخريطة ،والرياح تدفعنا نحو الأسفل،وكانت أمي في الأسفل تصرخ بكل قوة وتطلب منا النزول ،لننفذ أوامرها في الحال ،فحكت لنا عن قصة تلك القمة ،قائلة:"يا أبنائي إن امرأة كانت تسمى *حرية*قد تسلقت ذلك الجبل ووقعت عليه ،وكانت لابسة للكثير من المجوهرات،وقد وقعت منها في دلك الحين،وكلما تسلق شخص ذلك الجبل إلا ووقع ، لان الجبل أصبح مسكونا بسبب المجوهرات". وكانت هذه التفسيرات موروثة من جيل إلى جيل، لا وثائق ولا واقع يصححها، فالقصائص الشفهية طغت على الواقع البدوي ، إذ أصبحت حيلة لترهيب الصغار وحتى الكبار .
عندما حان وقت الغداء ،اجتمعنا حول صخرة كبيرة لاعبة دور المائدة، والصحن يتمركزها ،ونهن نأكل بلهف والبطون انتفخت بعد مباراة من الأكل التي ما فتأت تنتهي والأجسام تستلقي على الأرض ،وهي تحتاج لشاي يهضم تلك الأكلة المكونة من لحم دجاج وخضر بشتى أنواعها والبيض المسلوق والزيتون، الأمهتين تهتفان استفيقوا "الشاي يا صغار"،وبعد نشوة من الشاي المعسول بنبتة النعناع والسكر القصبي المطهو فوق نار عيدان النباتات الشوكية الصغيرة ،رائحة زكية قد تشمها من مسافة بعيدة جدا،و بعد هذا الاحتساء الرومانسي التقليدي للشاي ،تنعم الكل بقيلولة من النوم الخفيف . حتى أشارة الساعة إلى الرابعة زوالا ،وأخد أخي وصديقه يجمعان أغراضهما للعودة إلى البلدة، وأنا انظر إليهما وهما راكبين لدراجتهما ،وناضري يتتبع مسارهما إلى أن أخفاهما الجبل ،ومع الساعة الرابعة والنصف ،أخدت النسوة تجمع الأغراض وأنا أنضر إلى الجبل ،والسناجب ترقص أمام أنضاري ،فكرت في حيلة ،وأنا متلهف للحصول عليهما، الفتيات إلى جنبي والمكر يلاحقنا لوضع خطة لاقتناصهم ، لكن شعور السناجب بالخطر، ونحن نزحف نحوهم ، جعلهم يهرعوا نحو بيوتهم ،والحسرة تتغلب علينا ،لان المحاولات الفاشلة لم تجعلنا نحصل على تذكار دال على رحلتنا تلك .النهاية اقتربت والساعة تشير إلى الخامسة زوالا والشاي آخر وجبة قد تنعشنا لقطع مسافة كبيرة.فلما كنا عائدين والمسافات تقتصر، مرت سيارة أشار إلي سائقها للركوب فاستشرت النسوة وركبت السيارة، وكانت حاملة لعدد كبير من الذكور، الدين بدورهم قاموا برحلة نحو الغابة..
وبعد وقت قصير دخلنا البلدة ،وأمرت السائق بالتوقف،فعدت إلى المنزل .وفي الساعة السابعة وصلة النسوة.



من انجاز:بوعلاك الحسن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم الآداب الــفــكــر والـــثــقـــافـــة :: رحاب القصص والروايات-
انتقل الى: